السيد مهدي الرجائي الموسوي
490
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
نضت من سواد الثكل ما قد كسوتها * وأصبحن حمراً من دماك ثيابها أفي كلّ يومٍ منك صدر ابن غابةٍ * تبيت عليه رابضاتٍ ذيابها يمزّق أحشاء الإمامة ظفرها * عناداً ويدمي من دم الوحي نابها لك اللَّه من موتورةٍ هان غلبها * وعهدي بها صعب المرام غلابها كأن من بني صخرٍ سيوفك لم تكن * مقام جفون العين قام ذبابها وحتّى كأن لم تنتثر فيصدورها * أنابيب سمرٍ لم تخنك حرابها أفي الحقّ أن تحوي صفايا تراثكم * أكفٌّ عن الإسلام طال انجذابها وتذهب في الأحياء هدراً دماؤكم * ويبطل حتّى عند حربٍ طلابها هبوا ما على رقش الأفاعي عضاضةٌ * إذا سلّ منها ذات يومٍ اهابها فها تصفح الأفعي إذا ما تلاقيا * على ترةٍ كفّ السليم ونابها أيخرجها من مستكنّ وجارها * ويصفو له بالرغم منها لصابها ويطرقها حتّى يدمّي صماخها * بكفٍّ له أثّرن قدماً نيابها وتنساب عنه لم تساور بنانه * بنهشٍ ولم يعطب حشاه لعابها فما تلك من شأن الأفاعي فلم غدت * بها مضر الحمراء ترضى غضابها أصبراً وأعراف السوابق لم يكن * من الدم في ليل الكفاح اختضابها أصبراً ولم ترفع من النقع ضلّةٌ * يُحيل بياض المشرقين ضبابها أصبراً وسمر الخطّ لا متقصّدٌ * قناها ولم تندقّ طعناً حرابها أصبراً وبيض الهند لم يثن حدّها * ضِرابٌ يردّ الشوس تدمى رقابها وتلك بأجراع الطفوف نساؤكم * عليها الفلا اسودّت وضاقت رحابها وتلك بأجراع الطفوف نساؤكم * يهدّ الجبال الراسيات انتحابها حواسر بين القوم لم تلق حاجباً * لها اللَّه حسرى أين منها حجابها كجمر الغضا أكبادهنّ من الظما * بقفرٍ لعاب الشمس فيه شرابها تردّد أنفاساً حراراً وتنثني * لها عبراتٍ ليس يثني انصبابها فهاتيك يحرقن الغوادي وهذه * ينوب مناب الغاديات انسكابها هواتف من عليا قريشٍ بعصبةٍ * قضوا كسيوف الهند فُلّ ذبابها